الشيخ ابراهيم الأميني

49

تزكية النفس وتهذيبها

تهذيب النفس يجب علينا في هذه المرحلة القيام بثلاثة أمور : ألف : تهذيب النفس من العقائد الباطلة والأفكار الخاطئة والخرافات . ب : تهذيب النفس من الرذائل والأخلاق السيئة . ج : ترك المعاصي والذنوب . العقائد الباطلة وخرافات الجهالة والضلالة أمور تسبب ظلامة النفس ، وتحرف المرء عن صراط التكامل المستقيم والقرب من اللّه . لا يعرف أصحاب العقائد الباطلة طريق التكامل ، فهم يتيهون في أودية الضلالة والضياع ، ولن يصلوا حتما إلى أهدافهم . كيف يمكن للقلب المظلم أن يكون مكان انبعاث الأنوار الإلهية القدسية ؟ كما أن الأخلاق السيئة تقوي الملكات والغرائز الحيوانية ، وتجر روح الإنسان تدريجيا نحو الانزواء والظلمة . لن يصل هكذا إنسان إلى هدف الإنسانية الذي هو الكمال والقرب إلى اللّه . لأن ارتكاب المحرمات والمعاصي يلوث النفس ويزيد في ظلامها ، ويحرفها عن مسير التكامل والتقرب إلى اللّه . لن يصل هكذا فرد إلى الهدف النهائي والغاية . إذن تهذيب النفس أمر مصيري بالنسبة لنا ، وهو يعتبر من أشد الأمور ضرورة ووجوبا ، إذن لا بد لنا أن نتعرف في البداية على الأخلاق السيئة والذنوب ، ثم نبدأ بالعمل ، فنطهر نفوسنا منها ، ولحسن الحظ ليس لدينا إشكال في القسم الأول ، لأن أطباء النفوس العارفين الإلهيين الحقيقيين ، أي الأنبياء والأئمة الأطهار عليهم السّلام ، قد عرفوا ووصفوا الأخلاق السيئة بل وبيّنوا لنا سبل العلاج منها . عددوا لنا المعاصي والذنوب وعلمونا كيفية تركها . كلنا يعرف الأخلاق السيئة ، ونحن عارفون بمساوئها . نحن نعلم أن النفاق ، الاستكبار ، الحسد ، الحقد ، الغضب ، الخيانة ، العجب ، سوء الظن ، الفتنة ، التهمة ، الكذب ، الشتم ، الفحش ،